الشيخ محمد صنقور علي البحراني
169
المعجم الأصولى
شرعي للحدث الأكبر ، كما انّ الأثر الخاص بالحدث الأصغر لو اتفق لا يمكن ترتيبه لو كان الأكبر هو المعلوم الارتفاع . القسم الثالث : ان يفترض تحقق العلم بالفرد وهذا يقتضي تحقق العلم بوجود الكلّي الواقع في ضمن الفرد ثم انّه لو حصل العلم بارتفاع الفرد إلّا انّه نحتمل بقاء الكلّي ضمن فرد آخر كان موجودا قبل ارتفاع الفرد الأول أو انّ الفرد الآخر حدث ساعة انتفاء الفرد الأول المعلوم الحدوث . ومثاله : ما لو علم المكلّف بصدور حدث البول منه ، فهو حينئذ يعلم بصدور كلّي الحدث ، ثم لو أحرز ارتفاع حدث البول بواسطة الوضوء إلّا انّه احتمل طروء حدث الجنابة له قبل ارتفاع حدث البول أو ساعة ارتفاعه ، فهو حينئذ وان كان يقطع بارتفاع حدث البول إلّا انّه لا يقطع بارتفاع كلّي الحدث لاحتمال طرو حدث الجنابة عنه قبل ارتفاع حدث البول أو حين ارتفاعه بحيث لم يتخلل وقت لم يكن محدثا . وهنا يقع البحث عن امكان إجراء استصحاب الكلّي باعتبار انّ كلّي الحدث كان متيقنا ثم وقع الشك في بقائه . هذه هي الأقسام الثلاثة التي ذكرها الشيخ الأنصاري رحمه اللّه وأضاف إليها السيد الخوئي قسما رابعا وهو : القسم الرابع : هو ما لو احرز وجود فرد معين ومشخّص ، وهذا يستوجب إحراز وجود الكلّي في ضمنه ، واتفق ان كان هناك علم بفرد متعنون بعنوان معين إلّا انّه لا ندري انّ هذا الفرد ذو العنوان هل هو عينه الفرد الأول أو انّه فرد آخر ، ثم لو حصل العلم بارتفاع الفرد الأول المعين فإنّه يقع الشك في بقاء الكلّي ، لأنّه ان كان الفرد ذو العنوان هو عينه الفرد الأول فهذا يعني ارتفاعه قطعا وبه يرتفع الكلّي أيضا ، وان كان الفرد ذو العنوان مغايرا للفرد الأول فهذا يعني بقاء الكلّي جزما في